فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 3915

وفي الصّحيح أيضًا عن أبي هريرة (١) ، وعبد الله بن عمرو (٢) ؛ أنّهما رَأَيَا أقدامًا تلوح أعقابهما فقالا (٣) : وَيلٌ للأعقابِ من النَّارِ.

القولُ الرّابع: قال: وفرضُ الرِّجْلَيْن الغسلُ، لا خلاف فيه بين أهل السُّنَّة ونَقَلَةِ الآثار.

وقال محمد بن جرير الطّبريّ: الفرضُ فيهما التّخيير بيِن الغسل والمسح (٤) ، وهذه وهلةٌ عظيمةٌ من الطّبريّ.

وقالت الإماميّة: الفرضُ فيهما المسح (٥) ، والّذي أوقعَ الإمامية في هذا نصب اللام، وقد قرئ بكسرها وفيها ثلاث قراءات: فرفع اللام نافع (٦) ، وخفضها غيره (٧) ، ونصبها أيضًا نافع (٨) وغيره (٩) .

وقال القاضي أبو الوليد الباجي في كتاب "السّراج في ترتيب الحِجَاج" (١٠) والّذي أوقع المبتدعة في المسح: القراءة بالنّصب عطفًا على الأيدي، وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي وحَفْص (١١) وعاصم، وذلك يقتضي الغسل، قالوا: وقد قرئ بالخفض والقراءة بالخفض تقتضي المسح، ولما تعارضت القراءتان كان التخيير بينهما أوْلَى من اطِّراح إحداهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت