فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجواب- قلنا: هذه غلَطةٌ؛ لأنّ التّخيير إنّما يكون في شيء من أشياء غير معيّنة.
قالوا: إنّ القراءتين كالآيتين لا يعلم تاريخهما، فيكون التّخيير بينهما أولَى من اطِّراح إحداهما.
الجواب عنه - قلنا: إنّه لا يجوز النَّظر في تاريخهما، ولو احتاج أحدهما (١) ما أمكن الجمع بينهما، ونحن نجمع بينهما، فنجعلُ القراءتين تقتضي الغسل: قراءةُ النّصب حملًا على الرّأس، وقراءةُ الخفضِ حملًا على الجِوَار، وهو شائعٌ في لسان العرب، قال الله تعالى: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ} الآية إلى قوله: {وَحُورٌ عِينٌ} (٢) والحورُ لا يطافُ بهنّ، وإنّما يطفن بأنفسهن، وانشد النّابغة (٣) :
لَمْ يَبْقَ إلَّا أَسِيرٌ غَيْرَ مُتفَلِتٍ ... أَو مُوثَقٍ في حِبَالِ القِدِّ مَسْلُوبُ
فإن قالوا: إنّ كنتم تجعلون الخفض للجوار، فنحن نجعل النَّصب عطفًا على الموضع.
قلنا: هذا كله ممّا لا تقوى به حُجة عندنا؛ لأنّ الأحاديث الواردة عن النّبىِّ - صلّى الله عليه وسلم - فيه أقوى، فلا معنى للكلام معهم على هذه البدعة، والمشهور عند الجماهير من فقهاء الأمصار الغسل، وعليه عكفت أهل السُّنَّة.
حديث مالك (٤) ، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة: أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال (٥) : "مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتنْثرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ" الحديث (٦) .