فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفائدة الثّالثة عشر:
قوله (١) : "وأنَا فَرَطُهُمْ على الْحَوْضِ" .
قال الإمام: فالْفَرَطُ (٢) والْفَارِطُ هو متقدِّمُ القوم إلى أيِّ شيءٍ أرادوا، والْفَرَط أيضًا ما أصيب به الرَّجُل من وَلَدِه وحميمه (٣) ، فكأنّه يتقدّمُهم إلى الحوض، فالفَرَطُ: المتقدِّم على أي حالٍ كانَ، فكأنَّه هو عند حَوْضِهِ ينتظرهم حتّى يَرِدُوا عليه.
الفائدة الرّابعة عشر:
قوله: "فلا يُذَادَنَّ رِجَالٌ عن حَوْضِي" (٤) ويروى: "رَجُلٌ عَنْ حَوْضِي" (٥) بالإفراد وهو جلَّ نصّ الموطّأ، والرِّواية الثّانية في الصِّحاح (٦) .
وقال: "عَنْ حَوْضِي" وهذه معجزة؛ لأنّه أخبر عن مغيّبين (*) :
أحدهما: ما وقع من التّبديل في النَّاس بعد موته - صلّى الله عليه وسلم -.
الثّاني: ما يكون الحْكم يوم القيامة مما لا يعلمه أحد غيره.
قال الإمام الحافظ: قوله: "فلاَ يُذَادَنَّ" وقع على جهة النّهي، ومعناه على هذا: لا تفعلوا ما يكون سببًا لذَوْدِكُم عن حَوْضي، فأكثر الرِّوايات: "لَيُذَادنَّ" بلام التّأكيد (٧) .