فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفائدة الخامسة عشر:
قوله (١) : "فَأَقُولُ: ربِّ أصْحَابِي" إشارة منه إلى أنّه يأخذهم بالظّاهر، فيقال: "إنّهم قد بدَّلُوا بعْدَك، قال: " فأقولُ كمَا قالَ الْعَبْدُ الصّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} الآية (٢) ". قال (٣) : " فَأَقُولُ: فَسُحْقَا فَسُحْقًا " أي: بُعْدًا بُعْدًا" (٤) .
تنبيه (٥) :
فإن قيل: وكيف يكون عليهم نُور الوضوء، ثمّ يقال لهم: فَسُحْقًا؟
قيل: فيه وجهان:
١ - أحدهما: أنّهم يُبعَدُون في حال ويقرَّبُونُ بعد المغفرة في آخر هذا، إذا كان التّبديل في الأعمال ولم يكن في العقائد.
٢ - وقيل: هم المنافقون كانوا يُظْهِرون الإيمانَ وُيسِرُّونَ الكُفْرَ، فيُؤتَى كلّ واحد منهم نورًا حتّى يَظُنَّ أنّه على شيءٍ، ثم يكشفُ له الغطاءُ في قوله: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} الآية (٦) ، وقولُه: "تُحْشَرُ هذه الأمّة وفيها منافقوها" (٧) .
وقيل: هم أهل الأهواء.
وقال القاضي أبو الوليد الباجي (٨) : "قيل في معنى ذلك: غيَّرُوا سنَّتك. ويحتمل أنّ يكون ذلك: من بدَّل بعدَهُ من أهل الرِّدَّة. ويحتمل أنّ يكون أهل عصره، أو مَنْ يأتي بعدَهُ إلى يوم القيامة.