فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 3915

اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - قَائمًا لِجُرْحٍ كَان بِمَأَبِضِهِ (١) " (٢) .

وثبت (٣) عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه كان يرتادُ لبَوْلِهِ موضعًا، كما يرتادُ لإقامته مَنْزِلًا (٤) . وكان يتجنَّبُ العَزَازَ (٥) من الأرض إذا أراد البَرَازَ، ويختار البُقْعَة اللَّيَّنَة، وذلك كله احترازٌ من تَطايُرِ التوْل وتعَدَّيه إلى البدَن والثوب، ولذلك بال على السُّباطَةِ قائمًا.

وفي الصّحيح: أنّه يُعَذَّبُ في قَبْرِهِ من لا يتَنَزَّهُ من بَوْلِهِ (٦) .

وفي الحديث الصّحيح: " تنَزَّهُوا مِنَ البَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذابِ الْقَبْرِ مِنْهُ" (٧) .

وقيل: البوْلُ وسائرُ النّجاساتِ كثيرُها وقليلُها سواءٌ، يَلْزَمُ اجتنابُها، ويجبُ غَسْلُ قليلها وكثيرها، ما خلا الدَّم فإنّه يُعْفَى عن يسيره لوجهين:

أحدُهما: أنّه لم يحرَّم منه إلَّا الكثير، لقوله: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} (٨) .

الثّاني: عَدَمُ إمكانِ الاحتراز منه، فإنّ البَدَنَ لا يخلو في الغالِبِ عنه، فسمَحَت الشريعةُ في يسيره رَفْعًا للحَرَج. ودمُ الحَيض كسائر النّجاسات لا يُعْفَى عن شيءٍ منه؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت