فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 3915

لأنّه يمكنُ الاحتراز منه، هذا أصح الرَّوايات ولباب الدّلالات، فاحْذِفُوا ما عداهُ، وَعَوَّلُوا على ما سَطَّرْنَاهُ لكم.

نكتة:

قال بعضُ الأشياخ: معنَى النّهي عن البَوْل قائمًا إنّما هو على التَّادُّبِ لا على التَّحريم، وذكر أبو عبد الله المازري (١) في حديث حُذَيفَة؛ أنّه قال: كنْتُ مع النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - فانْتَهَى إلى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فبَالَ قَائمًا (٢) .

قال الإمام الحافظ (٣) : "اختلَفَ العلماءُ في وجهِ هذا على قولين:

١ - قيل: إنّما فعلَ ذلك، لأنّها حالةٌ يؤمن معها الحَدَث غالبًا" ، وهذا ضعيفٌ لأنَّ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - كان مُنَزَّهَا عن ذلك (٤) .

٢ - "القولُ الثّاني - قيل: فَعَلَ ذلك لوَجَعٍ به" أو لحرجٍ كان به (٥) .

٣ - "وفيه قول ثالث: إنّما فعلَ ذلك؛ لأنّ السُّباطةَ كانت فيها نجاسات رطبة وهي رِخوَةً، فأَمِنَ إذا بال قائمًا أنّ يتطاير إليه البَوْل، وخَشِيَ إذا جلس ليبول أنّ يبلَّ ثيابه لرطوبة الموضع" ، والله أعلم.

تكملة:

قال المؤلِّف: وقد قَيَّدْنَا في آداب البَوْلِ وقضاءِ الحاجةِ آدابًا كثيرة، وأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت