فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 3915

ذهب مالك إلى أنّ الإمام لا يقولها.

وقال ابنُ دينار وابنُ نافع: يقولُ الإمام اللّفظتين وكذلك المأموم، وبه قال الشّافعيّ (١) .

ودليلنا: الحديث المتقدِّم.

وأمّا المنفردُ، فإنه يقولهما (٢) .

تحقيق (٣) :

قال: قولُه "رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ" يدلُّ على أنَّ سُنَّةَ الإمام أنّ يقولَ: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" في موضع مخصوصٍ. وقال ابنُ شعبان: يقولُ الإمام "سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" على معنى الدُّعاء، فمعناه: اللهمَّ اسْتَجِب (٤) لِمَن حَمِدَكَ.

المسألة الثّانية (٥) :

ولا خلافَ في صِفَةِ ما يقولُه الإمام من ذلك، وقدِ اختلفَ العلماءُ فيما يقولُه المأموم، واختلفتِ الاَثارُ في ذلك:

فرُوِيَ في هذا الحديث: "اللَّهُمَ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ" (٦) .

وروي في حديث أبي هريرة: "اللهُم رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ" (٧) بوَاوٍ.

وروي عن مالكٌ أنّه كان يأخذ برواية أبي هريرة، واختارَهُ ابنُ القاسم، واختار أشْهَب: "رَبَّنَا لَكَ الحَمدُ" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت