حديث مالكٌ (١) ، عن سُمَيٍّ مَوْلَى أبي بَكرٍ، عن أبي صالحٍ السَّمَّان، عن أبي هريرة؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: ، إذا قالَ الإمامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فقولوا: اللهمَّ ربَّنَا ولَكَ (٢) الحَمدُ، فَمَن وَافَقَ قَوْلُهُ قَولَ الملائكةِ غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذَنْبِهِ ".
الإسناد:
وقعَ في روايةِ ابنِ بُكَيْر (٣) عن مالكٌ: " وإذا قالَ: سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَهُ، فقولوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ "، وفي رواية يحيى (٤) : " رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ " فروايةُ ابن بُكَيْر بزيادة " واو " معناه: ربَّنَا تَقَبَّلْ مِنّا ولك الحمدُ، فعطف بالواو على كلام مُضْمَرٍ في الحديث، كأنّه قال: اسْتَجِبْ لنا ولك الحمد على ذلك، والله أعلم.
الأصول (٥) :
قوله: " سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " يحتَمِلُ أنّ يكون خبرًا عن فَضلِ اللهِ تعالى، ويحتملُ أنّ يكونَ دُعاءً إلى الله وإن جاءَ بلفظ الخبر، وهو أظْهَرُ. وقولُ المأموم: " رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ " جوانبٌ لهذا الدّعاء وامتثالٌ لمقتضاه، تقوله الملائكة كما يقوله المأمومُ، حَسَبَ ما وردَ في الخَبَر والموافقة المتقدِّمة.
الفقه:
قد اختلفَ علماؤُنا في مسائل من الفقه تتعلَّقُ بهذا الحديث (٦) .
أحدها (٧) :
قولُ الإمام (٨) : " سَمعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ " هل يقولُ معها: " ربّنا ولك الحمد" أم لا؟