فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 3915

المسألة الثّانية: في الاحتباء

قال علماؤنا: ذكر مالك -رحمه الله- في (١) هذه التّرجمة الاعتباء، ولم يجىء له ذِكْرٌ في هذا الباب (٢) .

ولأصحابنا في صفَةِ الجلوسِ أقوال نذكرها إنّ شاء الله. فأوّلها الإحتباء؛ رَوَى ابنُ نافع عن مالكٌ أنّه لا بأس أنّ يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطبُ (٣) ، وله أنّ يمدّ رِجْلَيه؛ لأنّ ذلك مَعُونَة له على ما يريده من أمره، فليفعل من ذلك ما هو أَرْفَق به (٤) .

المسألة الثّالثة: في الأعذار

قال الإمام: وروى مالكٌ (٥) هذا الحديث قوله: "مَنْ تَرَكَ الجُمَعَةَ ثلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، طَبَعَ اللهُ على قَلْبِهِ بطابع النِّفاق" (٦) .

وخرّج التّرمذي (٧) في حديث أبي الجَعْدِ الضَّمْرِيِّ، قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - "مَنْ تَرَكَ الجُمُعَةَ ثلاثًا تَهَاوُنًا، طبعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ" الحديث.

قال الإمام: أبو الجعد هذا لم يرو عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث الواحد (٨) . قال الحاكم: اسمه عمرو بن بكر (٩) .

وقال التّرمذي (١٠) : "هو حديث حسن" وعندي: أنّه صحيح.

قال علماؤنا- رضوان الله عليهم-: لا تُتْرَكُ إلاَ لعُذرٍ، والأعذار أربعة:

١ - عُذرٌ في البَدَنِ، كالمرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت