فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 3915

حديث (١) : قوله (٢) : "يُكرَهُ النَّوْمُ قَبْلَ العِشَاءِ، والحديثُ بَعْدَهَا" .

قال الإمام: إنّما هذا لِمَا فيه من التّغرير بصلاة العشاء وتعريضها للفَوَاتِ. ومعنى كراهية الحديث بَعْدَها: أنّ ذلك يمنع من صلاة اللّيل، وقد أرخصَ في ذلك لمن تحدَّثَ مع ضيفٍ، أو قرأَ عِلْمًا. وزادَ الدّاوديّ: أو لعروسٍ أو مسافرٍ.

حديث: قوله (٣) : "إنّ عَبْدَ اللهِ بنِ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: صَلَاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مُثْنَى، يُسَلِّمُ مِن كُلِّ رَكْعَتَيْنِ" قال مالكٌ: "وَهُوَ الأَمْرُ عِنْدَنَا" .

حديث حسن صحيحٌ، يُسْنَدُ من طُرُقٍ (٤) .

وفيه من الفقه ثلاث، مسائل:

المسألة الأولى (٥) :

قوله: "صَلاَةُ اللَّيْلِ" يريد النّافلة، ولذلك أضيفَ إلى اللّيل والنّهار، وبَيَّنَ ذلك بقوله: "يُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ" فإضَافَتُهما إليهما (٦) يقتضي أنّ للّيل نافلة، وللنّهار نافلة، وأفضل أوقاتِ صلوات اللّيل ما تَقَدَّم ذِكْرُه، وأفضل النّهار الهَاجِرَة.

المسألة الثّانية (٧) :

كره مالكٌ (٨) الصّلاة بين الظُّهر والعصر.

ووجهُ ذلك: أنّ هذا وقت التَّصَرُّف والاشتغال بأمر الدّنيا، وإنّما يجب أنّ تكون الصّلاة في وقت النّوم والدَّعَةِ كصلاة اللّيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت