فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 3915

الثّالث: لا يعيدُ الصُّبح والعصر والمغرب، قاله أبو حنيفة (١) .

القولُ الرّابع: لا يعيدُ المغرب وحدها، قاله مالكٌ (٢) ، والثّوريّ.

تنقيح:

قال الإمام: وَوَجْهُ القول الأوّل: عمومُ الحديث.

ووجهُ القول الثّاني: أنّ مالكًا قال: وجدتُ العملَ في المدينة على المغرب وحدها (٣) .

ووجه (٤) القول الرّابع: أنّه قال: يعيد إلَّا الصّبح، فلا يعمل به ولا يُعَوَّل عليه. وسقطَ قولُ أبي حنيفة.

تركيب (٥) :

فإذا صلّاهُمَا، فأيّتهما صلاته؟ فرُوِيَ عن عبد الله بن عمر (٦) وسعيد بن المسيِّب (٧) ؛ أنّهما قالا: ذلك إلى الله تعالى، يَعْنِيَانِ القَبُول، فيتركَّب على هذا: أنّ الرَّجُل إذا صلَّى وأعَادَ في الجماعة، وكانت إحدى صلاته على غير وضوء، والثّانية بوضوء, وذلك (٨) سَهْوٌ، فأيّهما صلاته؟ فقال ابنُ القاسم: تُجْزِئه. ووبَّخهُ ابن الماجِشُون وقال: كيف تجزئ سُنّة عن فَرْضٍ. وهو كلامٌ قَوِيٌّ.

فإن صلّاها ثانية، فذكر في أوّل ركعةٍ قبل أنّ يعقدَهَا خَرَجَ. فإن عقَدَها أضافَ معها أخرى وسلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت