فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 3915

الأصول:

اعلموا - أنار اللهُ قلوبكم للمعارف - أنّه لا صلاةَ في يوم واحدٍ مرَّتَين، إلَّا أنّ الشّريعة أذنت في إعادة صلاة الفَذِّ في الجماعة لفائدتين:

إحداهما خاصّة، وهي استجلاب الأَجْرِ للمصلِّي.

والثّانية عامّة، وهي تنقسم قسمين:

أحدهما: إظهار شعار الدِّين.

والثّاني: نفي الرّيبة والتُّهمة وسوء الظَّنّ، أَلاَ ترى إلى قول النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "ألَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمِ" .

وقال القاضي أبو الوليد (١) : "قوله: " أَلسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ " يقتضي (٢) معنيين: أحدهما: التّوبيخ، وهو الأظهر، أَنَّه إنّما ذهب إلى توبيخه على ترك الصّلاة مع الجماعة الّتي لا يتركها مسلم، لكانما تركها من علامات النِّفاق.

والوجه الثّاني: قد يحتمل أنّ يريد بقوله: " أَلسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ " الاستفهام والتّوبيخ أيضًا, ولا يقتضي قولُه أنَّ من لم يُصّلِ مع النّاس فليس بمسلمٍ، وهذا ممّا لا يقوله أحد، وإنّما ذلك كما يقول القائل لمن علم أنَّه قرشيٌّ: مالك لا تكون كريمًا، ألَسْتَ قرشيًا؟ لا يريد بذلك نفيه عن قريش، وإنّما يُوبِّخه لأنّه ترك أخلاق قريش" .

الفقه:

إذا صلّى وَحْدَهُ ثمّ أدرك الجماعة، هل يصلِّي معهم أم لا؟ فيه للعلماء أربعة أقوال (٣) :

القول الأوّل: أنّه يصلِّي معهم كلّ صلاةٍ، قاله الحسن، والزّهري، وأحمد، وإسحاق، والشّافعىّ.

الثّاني: يصلِّي معهم كلّ صلاة إلَّا الصُّبح والمغرب، قاله ابن عمر، والنّخَعي، والأوزاعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت