فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 3915

الفقه:

قوله (١) : "فَلْيُخَفِّفْ " يريد التّخفيف من القراءة والرّكوع والسجود الّذي لا يبلغُ الإخلال بالفَرْضِ، وإنّما التَّخفيف ممّا زاد على الفَرْضِ الّذي لا تُجْزِى (٢) إلَّا به.

والدّليلُ على ذلك: ما رُوِيَ عن أنس؛ انّه قال: "كان النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - يُوجِزُ الصَّلاة ويُكْمِلُهَا" (٣)

وحديث معاذ بن جبل؛ أنّه طوّل في الصّلاة, وقرأ فيها بسورة البَقَرَة، فشكاهُ قَوْمُهُ إلى النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، فقال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم -: " أفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ، إذا صلَّى أحدكم بالنّاس فَلْيُخَفَّفْ، فإن فيهم الضّعيف والسّقيم وذَا الحَاجَةِ" (٤) فَأَمَرَهُ بالتَّخْفِيف في القراءة بعد أنّ يُتِّم الرُّكوع والسُّجود.

وقد قال بعض العلماء: مِنْ حديثِ معاذ يخرج جواز صلاة المفترض خَلْفَ المُتَنَفِّلِ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله.

حديث مالكٌ (٥) ، عن يحيى بن سعيد؛ أنّ رَجُلًا كان يَؤُمُّ بالعَقِيقِ، فأَرْسَلَ إليه عمرُ بن عبد العزيز ونهاه. وقال (٦) إنّما نهاه, لأنّه كان لا يُعْرَفُ أَبُوهُ.

الفقه:

اختلفَ (٧) النّاسُ في وَلَدِ الزِّنَا، هل يكون إمامًا راتبًا أم لا؟ على قولين:

الأوّل: مذهب (٨) مالك - رحمه الله - أنّه يكره ذلك (٩) . فإن أمَّ جازَتْ صلاة من ائتَمَّ به، وبه قال اللَّيْث والشّافعيّ.

والقولُ الثّاني: قال ابن دينار: لا تُكْرَهُ إمامته إذا كان في نفسه أَهْلًا لذلك، وبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت