فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 3915

قال الأوزاعيّ (١) والثّوري وابن عبد الحَكَم.

والدليل على ما ذهب إليه مالكٌ: أنّ موضعَ الإمامة موضع رِفْعَةٍ وكمالٍ (٢) ، وصاحِبُهُ يُنَافَسُ ويُحْسَدُ، ومن كان على هذا (٣) ، يكره له أنّ يُعَرِّضَ نَفْسَهُ (٤) لألسنة النَّاسِ.

والدليل على رفعة ذلك: أنّ الخلفاء يقومون بذلك، فيُكْرَهُ أنّ يقومَ بذلك من فيه شيءٌ من النّقائص، أَلاَ ترى أنّه لا تكون المرأة إمامًا لنُقْصَانِهَا.

المسألة الثّانية (٥) :

في ذِكْرِ الأسباب المانعة من ذلك (٦) ، وهي على ضربين:

أحدهما: يمنع صحّتها.

والثّاني: يمنع فضيلتها.

فامّا ما يمنع صحّة الإمامة عند مالكٌ، فعلى ثلاثة أَضْرُبٍ.

أحدها: الاُنوثةُ.

والثّاني: الصِّغَرُ وعدم التّكليف.

والثّالث: نقصُ الدِّين.

تفصيل:

أمّا الأنُوثة، فإنّ المرأةَ لا تَؤُمُّ رجالًا ولا نساءًا في فَرْضٍ ولا في نافلةٍ (٧) . ولا يثبت فيها أثرٌ ولا شيء يُعَوَّلُ عليه، وبهذا قال أبو حنيفة (٨) والشّافعيّ (٩) وجمهور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت