فصلٌ
وأما النِّضال:
فحضره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأذِنَ فيه، وهو أجلُّ هذه الأنواع [1] على الإطلاق وأفضلها، وكان الصَّحابة رضي الله عنهم يفعلونه كثيرًا، وكان عقبة بن عامر يختلف بين الغرضين وهو شيخ كبير، فقيل له: تفعل ذلك وأنت شيخ كبير يشقُّ عليك؟ فقال: لولا كلامٌ سمعتُه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم أُعانِهِ، سمعتُه يقول:"مَن تعلَّمَ الرَّمي ثم تركه فليس مِنَّا".
وفي لفظ:"فقد عصى". رواه أهل"السنن" [2] .
وفي"السنن"عن عقبة بن عامر أيضًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله لَيُدْخِل بالسهم الواحدة ثلاثةَ نفر الجنة: صانعَه المحتَسِب في عمله الخير، والرامي به، والمُمِدَّ به - وفي رواية: ومُنْبِلَه -، فارموا، واركبوا، وأن ترموا أحبُّ إليَّ من أن [ظ 7] تركبوا، كلُّ لهوٍ باطلٌ، ليس"
(1) في (خ، مط) (الأبواب) .
(2) لم أجده عند أهل السنن بهذا اللفظ، وانما أخرجه مسلم في صحيحه (1919) بلفظ (من علم الرمي ثم تركه، فليس منَّا، أو قد عصى) ، وأبو عوانة في مستخرجه (4/ 503) رقم (2814) والقرَّاب في فضائل الرمي رقم (8) .
من طريق ابن لهيعة عن عثمان بن نعيم الرعيني عن المغيرة بن نهيك عن عقبة مرفوعًا (من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني) .
وسنده ضعيف وعلَّته تفرد ابن لهيعة به وفيه ضعف، وفيه أيضًا المغيرة بن نهيك وهو مجهول.