فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 535

ولكن هي عقد جائز، إذ العمل فيها غير معلومٍ، بخلاف الإِجارة اللازمة، ولهذا يجوز أن يُجْعَل للطَّبيب جُعْلًا على الشفاء؛ كما جعل أهل [1] الحي لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - جُعْلًا على الشِّفاء بالرُّقْية لِسَيِّدِ الحيّ الذين استضافوهم فأبَوا [2] ، ولا يجوز أن يُسْتَأجَرَ الطبيب على الشفاء؛ لأنه غير مقدور له، والعمل غير مضبوط له [3] .

فصلٌ في تحرير المذاهب في كيفية بذل السبق وما يحلُّ منه وما يحرم

وللمسألة ثلاث صور:

أحدها: أن يكون الباذل غيرهما: إما الإِمام، أو أحد الرَّعِيَّة.

الثانية: أن يكون الباذل أحدهما وحده.

الثالثة: أن يكون البذل منهما معًا.

* فمنعت طائفة بذل السبق من المتسابقين أو من أحدهما، وقالت: لا يكون إلا من الإِمام أو رجل غيره.

وهذا قول القاسم بن محمد [4] .

(1) سقط من (مط) ، وسقط من (ح) (جعل أهل) .

(2) سقط من (مط) .

والمؤلف يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2156) ، ومسلم رقم (2201) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(3) سقط من (ظ) .

(4) ونسبه ابن قدامة في المغني للإمام مالك (13/ 408) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت