ولكن هي عقد جائز، إذ العمل فيها غير معلومٍ، بخلاف الإِجارة اللازمة، ولهذا يجوز أن يُجْعَل للطَّبيب جُعْلًا على الشفاء؛ كما جعل أهل [1] الحي لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - جُعْلًا على الشِّفاء بالرُّقْية لِسَيِّدِ الحيّ الذين استضافوهم فأبَوا [2] ، ولا يجوز أن يُسْتَأجَرَ الطبيب على الشفاء؛ لأنه غير مقدور له، والعمل غير مضبوط له [3] .
فصلٌ في تحرير المذاهب في كيفية بذل السبق وما يحلُّ منه وما يحرم
وللمسألة ثلاث صور:
أحدها: أن يكون الباذل غيرهما: إما الإِمام، أو أحد الرَّعِيَّة.
الثانية: أن يكون الباذل أحدهما وحده.
الثالثة: أن يكون البذل منهما معًا.
* فمنعت طائفة بذل السبق من المتسابقين أو من أحدهما، وقالت: لا يكون إلا من الإِمام أو رجل غيره.
وهذا قول القاسم بن محمد [4] .
(1) سقط من (مط) ، وسقط من (ح) (جعل أهل) .
(2) سقط من (مط) .
والمؤلف يشير إلى الحديث الذي أخرجه البخاري في صحيحه رقم (2156) ، ومسلم رقم (2201) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(3) سقط من (ظ) .
(4) ونسبه ابن قدامة في المغني للإمام مالك (13/ 408) .