وإن كان إنما فضله بأربع: رميا السهم الآخر، فإن أصابه المفضول وحده فعليهما رمي الآخر، فإن أصابه المفضول [1] أيضًا سقط سَبْق الأول، وإن أخطأ في أحد السهمين أو أصاب الأول أحدهما؛ فهو سابق [2] .
فصلٌ
النوع الثالث: المُحاطَّة
وهي أن يشترط إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة، إلى أن يَفْضُل لأحدهما سهم يصيبه [3] ، وهو السابق.
وهذه وإن كانت في معنى المفاضلة، إلا أن الفرق بينهما:
أن يُشترط في المفاضلة ذكر عدد ما يقع به التفاضل، وفي المحاطَّة لا يُشترط ذلك، بل إذا قالا [4] : يُلغى ما تساوينا فيه من الإِصابة، فمن زادت إصابته على إصابة صاحبه، [ح 143] فهو الغالب، فلا يُشْتَرط تعيين الزيادة.
ولو قالا: أينا أصاب خمسًا من عشرين، فهو سابق، فمتى أصاب
(1) من قوله (وحده) إلى (المفضول) سقط من (مط) .
(2) انظر المغني (15/ 42) .
(3) في (مط) ، (ح) (لأحدهما نصيبه وهو السابق) .
(4) في (ح، مط) (أن في المفاضلة يشترط ذكر عدد ما يقع التفاضل، وفي المحاطة لا يشترط ذلك) ، لكن في (ح) (وفي المحاطة يشترط هذا ذلك إذا قالا) .