صححها؟!.
وقد ذكر الحافظ [ظ 40] عبد القادر الرُّهَاوي في كتاب"المادح والممدوح"له أن أبا الحسن الدارقطني لما وقف عليه أنكره، وقال:"يَسْتَدْرِكُ عليهما حديث الطَّيْر؟!. فبلغ ذلك الحاكم، فضرب عليه من كتابه" [1] .
وذكر عن بعض الأئمة الحفَّاظ [2] أنه لما وقف عليه قال:"ليس فيه حديث واحدٌ يُسْتَدْرَك عليهما!!"
وبالجملة، فتصحيح الحاكم لا يُستفاد منه حُسْنُ الحديث ألْبَتَّة، فَضْلًا عن صِحَّته.
فصلٌ
قالوا: وأما سؤال أبي عيسى الترمذي للبخاري [3] عن حديث سفيان بن حسين في الصدقات؟ وقوله:"أرجو أن يكون محفوظًا، وهو صدوق".
فلا يدلُّ على صحة حديث الدَّخيل - الذي نحن فيه - عنده؛ فإن حديثه في الصدقات محفوظ من حديث الزهري عن سالم عن أبيه، وهو كتابٌ كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعمل به الخلفاء، وأَمَرَ عمر [ح 84] بن
(1) انظر السير للذهبي (17/ 176) فقد ضعَّف الحكاية.
(2) كأبي سعد الماليني، وقد تعقَّبهُ الذهبي في السير (17/ 175) ، ثم تعقَّب الحافظُ ابنُ حجر الذهبيَّ في النكت (1/ 314 - 319) .
(3) تقدم (ص/ 155) .