نكاية في العدو فليس مثل نكاية الرمي بالنشاب، ولا قريبًا منه.
وبالجملة، فغير هذه الثلاثة المشهورة [1] المذكورة في الحديث لا تشبهها، لا [2] صورةً ولا معنىً، ولا يحصل [3] مقصودها، فيمتنع إلحاقها بها.
هذا تقرير مذهب المقتصرين على الثلاثة، كمالك وأحمد وكثير من السلف والخلف.
قالت الشافعية: المغالبات التي تستعمل في الفروسية والشجاعة ثلاثة أقسام:
أحدها: ما يوجد فيه لفظ الحديث ومعناه، فيجوز أخذ السَّبق عليه، كالخيل والإبل والفيل - على الأصح - والبغل والحمار - في أحد الوجهين -.
الثاني: ما يوجد فيه المعنى دون اللفظ، كالرمي بالمقاليع والحجارة والسَّفَن [4] والعَدْو على الأقدام؛ ففيه وجهان، والمنع أظهر، لخروجه عن اللفظ.
الثالث: ما لا يوجد فيه المعنى ولا اللفظ، كالحمام والصراع
(1) من (ظ) .
(2) سقط من (مط) .
(3) في (مط) (ولا يخصه) .
(4) في (مط) (والصقر) ، وفي (ح) (والسقر) ، ولعل السَّفَن: حجر يُنْحَتُ به ويَلَيَّن. انظر تاج العروس (18/ 282) .