فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 535

فصلٌ في تحزُّبِ الرُّمَاة

وهو نوعان: أحدهما: أن يكونا اثنين فقط.

والثاني: أن يكونوا جماعتين.

فإن كانا اثنين فقط [1] ، وعلم أحدهما أن الآخر غالب له ولا بُدَّ، أو مغلوب معه ولا بد: فإن أخرج من تحقَّق أنه غالبُ جاز، إذ لا يأخذ من الآخر شيئًا، وغايته أن يحرزَ مالَه ويغلِبَ صاحبَه.

وإن أخرج مَن تحقَّق أنه مغلوب، وكان له في ذلك غرضٌ [2] صحيحٌ، مثل أن يريد أن ينفع ولده أو صاحبه أو فقيرًا فيوصل إليه المال على هذا الوجه، ويقوي نفسه ويفرِّحها [3] = جاز ذلك، وهو محسنٌ. وإن لم يكن له غرض صحيح، ففي صحة ذلك نظر، لِتضمُّن [4] بذل ماله فيما لا منفعة له فيه لا دُنْيا ولا أُخْرى، ومثل ذلك يمنع منه الشرع والعقل.

وقال أبو المعالي الجُويني في"النهاية":"إذا أخرج أحدهما، وقد علم أن المشروط له لا يفوز، كانت مناضلة بغير مال، وإن علم فوزه، صحَّت على الأصح".

(1) من (ظ) .

(2) في (ح) (غرض في ذلك صحيح) .

(3) في (ح) (ويفرجها) .

(4) في (ظ) (إذ يتضمن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت