فصلٌ
فإن شرطوا أن يكون فلانٌ مقدَّمًا في هذا [1] الحزب، وفلانٌ مقدَّمًا في الحزب الآخر، ثم فلانٌ تاليًا في هذا [2] الحزب، وفلانٌ تاليًا في الحزب الآخر؛ فقال أصحابنا: يكون شرطًا فاسدًا.
قالوا: لأن تقديم من في كلٍّ من الحزبين إلى رأي زعيمه خاصة، وليس للآخر مشاركته في ذلك، فإذا شرطوه [3] كان فاسدًا.
قلت: ويَحْتَمِل الصحة، كما أن تعيين الزعيمين كان باتفاقهما على اشتراطه، فكذلك تعيين البادئين [4] [ح 135] منهما يجوز أن يتبع اشتراط الحزبين، وليس في ذلك جَوْرٌ ولا مفسدة، وقد يكون لهم فيه غرض صحيح، فلا يُفَوَّت عليهم بغير سبب.
وقولهم:"إنه ليس للآخر مشاركة الزعيم فيمن يقدِّمه".
جوابه: إن استحقاق تقديمه كان باشتراط الفريقين ورضاهم به، والأصل في الشروط الصحة؛ إلا ما خالف حكم الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) سقط من (ظ) .
(2) سقط من (ح، مط) .
(3) في (ح) ، (مط) (شرط) .
(4) في (ح) (الباذلين) .