وقال في رواية حَرْبٍ [1] :"لم يَصِحَّ فيِ الاستنجاء بالماء حديث [2] . قيل له: فحديث عائشة؟ قال: لا يصح؛ لأنّ غَيْرَ قتادة لا يرفعه".
-وروى حديث عِراك عن عائشة:"حَوِّلوا مقعدتي نحو القِبْلَة" [3] . وأعلَّه بالإرسال، وأنكر أن يكون عِراك سمع من عائشة.
وروى [4] لجعفر بن الزبير، وقال - في رواية المَرُّوْذِي:"ليس"
(1) "مسائل حرب" (ق 18) .
(2) قد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - الاستنجاء بالماء كما في حديث أنس قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء، فاحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعَنَزَة فيستنجي بالماء) .
أخرجه البخاري في صحيحه في (4) الوضوء، (15) - باب: (الاستنجاء بالماء) و (17) - باب: (حمل العَنَزَة مع الماء في الاستنجاء) (1/ 68 - 69) رقم (149 - 151) . ومسلم في صحيحه في (2) الطهارة رقم (271) .
(3) أخرجه أحمد في المسند (6/ 137 - 219 و 227) وابن ماجه (324) والبخاري في تاريخه الكبير (3/ 156) وابن المنذر في الأوسط (1/ رقم 261) والطحاوي في شرح المعاني (4/ 234) والدارقطني في السنن (1/ 59 - 60) والبيهقي في الكبرى (1/ 92 - 93) وغيرهم.
والحديث ضعيف الإسناد، منكر المتن، عراك لم يسمع من عائشة كما في المراسيل لابن أبي حاتم رقم (606) وأعله البخاري وأبو حاتم الرازي بالوقف كما في التاريخ الكبير (3/ 156) وعلل ابن أبي حاتم (1/ 29) ولفظه (أن عائشة كانت تنكر قولهم: لا تستقبل القبلة) لفظ البخاري.
وانظر علل الدارقطني (5/ 93/ ب) .
(4) في (ح) (ويروي) .
قلت: ليس له في المسند المطبوع شيء، لأن الإمام أحمد أمر ابنه عبد الله بالضَّرب عليه فقال:"اضرب على حديث جعفر بن الزبير". انظر العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله بن أحمد - (3/ 206) رقم (4887) ، =