فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 535

فصلٌ

وأمَّا المدُّ إلى شحمة الأذن: فهو مذهب بسطام، وهو جيّد جدًّا، وليس في المذاهب القديمة أحْمَدُ منه، ولا أحسن عاقبة؛ إلا أنَّ نشابته أقصُر من أن يمد إلى مشاش الكتف و [1] المنكب والحاجب، وغير أنه أكثر إصابة من الأوَّلين.

وأما من يمدُّ إلى آخر عظام لِحْيَيه [ظ 93] ، ويُجْري السهم على شفتيه: فهو مذهب أهل الاستواء، وعليه جماعةٌ من رماة خراسان، وهو أيضًا [2] مذهب إسحاق وطاهر وغيرهما من حذَّاق الصناعة.

ومعنى الاستواء: أن يكون أصلُ السهم مع مفرقه في حال استواء، لا [3] ينحطُّ منهما واحدٌ، ولا يرتفع. وليس في جميع المذاهب أحسن منه، وهو رمي قليل الآفات، كثير الإصابة، وعليه حُذَّاق [4] الرُّماة بالغرب وغيره.

وأما المدُّ إلى الذِّقن أو الصَّدر: فخطأ فاحشٌ، لا خير فيه، وبه تقلُّ الإصابة، وتكثرُ العيوبُ.

(1) قوله (الكتف و) من (ظ) .

(2) من (ظ) .

(3) من (مط) (الاستواء ولا ..) .

(4) من (ظ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت