بني إسماعيل؛ فإنَّ أباكم كان راميًا"، وقد تقدَّم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى يوم أحد عن قوسه حتَّى اندقَّت سيتها [1] ، ورمى بي خيارُ الخلْق بعد الرُّسل، وهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -."
وأنت قد عرفت أصْلَك وفَصْلَك ومن رَمَى بك، وعُدَّة أيّ قومٍ أنت؛ فإن مُعَوَّلَ طائفة الإفرنج [2] عليك، وهم قومٌ لا قَدَم لهم في الفروسية، وإنما غالب حربهم بالصِّناعات والآلات؛ كما أنَّ غالبَ حرب كثير من التوك بالكيد والخديعة والمكر [3] ، وبذلك استولوا على كثير من البلاد، ودوَّخوا به العباد [ظ 82] *.
فصلٌ [ح 171]
والفروسية أربعة أنواع:
أحدها: ركوب الخيل، والكرّ والفرّ بها.
الثاني: الرمي بالقوس.
الثالث: المطاعَنة بالرِّماح.
الرابع: المُدَاوَرَة بالسيف.
فمن استكملها؛ استكمل الفروسية.
ولم تجتمع هذه الأربعة على الكمال إلا لغُزَاة [4] الإسلام، وفوارس
(1) تقدم (ص/ 78) .
(2) في (ظ) (الفرنج) .
(3) من (ظ) .
(4) في (ح) (لتُرْكِ) .