* فادَّعت طائفة نسخه بنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الغرر والقمار [1] .
قالوا: ففي الحديث دلالة على ذلك، وهو قوله:"وذلك قبل تحريم الرهان" [2] .
قالوا: ويدلُّ على نسخه ما رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا سَبَقَ؛ إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نَصْلٍ" [3] .
(1) أما الغرر: فلِمَا أخرجه مسلم في صحيحه (1513) من حديث أبي هريرة قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر".
-وأما القمار: فلِمَا أخرجه البخاري في صحيحه (4579) ومسلم (1647) من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (... ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق) .
(2) وقع في (ظ) (القمار) بدلًا من (الرهان) ، وسقط من (ح) من قوله (قالوا:) إلى (الرهان) .
(3) (2/ 474) رقم (10138) ، وأبو داود برقم (2574) والترمذي برقم (1700) والنسائي برقم (3585 و 3586) والبخاري في تاريخه (8/ 83) والحربي في غريبه (2/ 852) وغيرهم.
من طرق عن ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة فذكره وقد وقع في الحديث اختلاف. وله متابع مرفوع، وآخر موقوف بدون ذكر (أو نصل) .
والحديث إسناده صحيح، وقد حسنه الترمذي والبغوي، وصححه ابن حبان وابن عبد البر وابن القطان وابن دقيق العيد وغيرهم.
انظر التلخيص الحبير (4/ 178) والمحرر في الحديث (2/ 510) وإرواء الغليل (5/ 333 - 335) والتمهيد (14/ 94) .