جماعة، وتَرَكَ الاحْتِجَاجَ بهم.
وأما تَصْحِيْحُ الترمذي لسفيان بن حسين؛ فإنما صحَّح له حديثًا غير هذا الحديث كما تقدَّم، ولم يصحِّح هذا الحديث الذي صحَّحه إلا [1] من روايته عن غير الزهري، وأما حديثه عن الزهري، فكالمُجْمَع على ضَعْفِهِ، كما حكينا [2] أقوال أئمة هذا الشأن آنفًا.
هذا مع أن الترمذي [ح 73] يصحِّح أحاديث لم يتابعه غيرُه على تصحيحها، بل يصحَّح ما يُضعِّفه غيره أو يُنكِره:
فإنه صحَّح حديث كَثِيْر بن عبد الله بن عَمْرو بن عَوْف [3] ، وأحمد يُضَعِّفُ حديثه جدًّا، وقال لابنه عبد الله:"لا تحدِّث عنه".
وقال:"منكر الحديث، ليس بشيء".
وقال يحيى:"حديثه ليس بشيء، ولا يكتب".
وقال النسائي والدَّارقطني:"متروك الحديث".
وقال الشافعي:"هو رُكنٌ من أركان [4] الكذب".
وقال ابن حبان:"روى عن أبيه عن جده: نسخة موضوعة، لا"
(1) من (ظ) فقط.
(2) في (مط) (ح) (تقدمت) .
(3) انظر ترجمته، وكلام أئمة الجرح والتعديل فيه، في تهذيب الكمال للمزي (24/ 136 - 140) .
(4) قوله (من أركان) سقط من (ظ) .