فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 535

ولو قال الرامي لأجنبيٍّ: إن أخطأتُ أنا [1] في هذا السهم، فلك درهم، أو إن أخطأتُ في الجواب عن هذه المسألة، فلك درهم، لم يصح؛ لأن الجُعل يكون في مقابلة عَمَل، ولم يوجد من الأجنبيِّ عمل.

فلو قال: إن أخطأتُ فعليَّ نذر درهم، أو: فما في يدي صدقة، أو: فعليَّ صوم شهر، أو: عتق رقبة؛ فهو نذر يمين، ويسمى نذر اللَّجاج والغضب [2] إذا كان قصده أن لا يكون الشرط ولا الجزاء.

وقد اخْتُلِف في موجبه عند الحنث على ثلاثة أقوال، وهي للشافعي [3] :

أحدها: لزوم الوفاء بما التزمه كائنًا ما كان.

وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة في أشهر الروايتين عنه [4] .

الثاني: تعتبر [5] كفارة اليمين، لا يجزيه غيرها.

(1) في (ظ) (لنا) . وانظر معناه في المغني (12/ 431) .

(2) وهو الذي يخرجه مخرج اليمين، للحث على فعل شيء أو المنع منه، غير قاصد به النذر، ولا القربة. وهذا حكمه حكم اليمين. انظر المغني (13/ 622) .

(3) انظر: الحاوي الكبير (15/ 457 - 458) .

(4) انظر: القوانين الفقهية لابن جُزي الكلبي ص 126، وفتح القدير لابن الهمام (5/ 184) ، والمغني (13/ 462) .

(5) في (ظ) (تعيَّن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت