ولو قال الرامي لأجنبيٍّ: إن أخطأتُ أنا [1] في هذا السهم، فلك درهم، أو إن أخطأتُ في الجواب عن هذه المسألة، فلك درهم، لم يصح؛ لأن الجُعل يكون في مقابلة عَمَل، ولم يوجد من الأجنبيِّ عمل.
فلو قال: إن أخطأتُ فعليَّ نذر درهم، أو: فما في يدي صدقة، أو: فعليَّ صوم شهر، أو: عتق رقبة؛ فهو نذر يمين، ويسمى نذر اللَّجاج والغضب [2] إذا كان قصده أن لا يكون الشرط ولا الجزاء.
وقد اخْتُلِف في موجبه عند الحنث على ثلاثة أقوال، وهي للشافعي [3] :
أحدها: لزوم الوفاء بما التزمه كائنًا ما كان.
وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة في أشهر الروايتين عنه [4] .
الثاني: تعتبر [5] كفارة اليمين، لا يجزيه غيرها.
(1) في (ظ) (لنا) . وانظر معناه في المغني (12/ 431) .
(2) وهو الذي يخرجه مخرج اليمين، للحث على فعل شيء أو المنع منه، غير قاصد به النذر، ولا القربة. وهذا حكمه حكم اليمين. انظر المغني (13/ 622) .
(3) انظر: الحاوي الكبير (15/ 457 - 458) .
(4) انظر: القوانين الفقهية لابن جُزي الكلبي ص 126، وفتح القدير لابن الهمام (5/ 184) ، والمغني (13/ 462) .
(5) في (ظ) (تعيَّن) .