فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 535

ولا يرفعون به رأسًا ألْبَتَّة، بل لا يدل تصحيحه [1] على حسن الحديث، بل يُصَحِّحُ أشياء مَوْضُوْعَة بلا شك عند أهل العلم بالحديث، وإن كان من لا عِلْم له بالحديث لا يعْرِفُ ذلك؛ فليس بمعيار على سُنَّةِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يعبأ أهل الحديث به شيئًا.

والحاكم نفسه يصحِّح أحاديث [2] جماعة، وقد أخبر في كتاب"المَدْخَل"له أنَّه لا يُحْتجُّ بهم، وأطلق الكذب على بعضهم، هذا مع أن مُسْتَنَدَ تصحيحه ظَاهِرُ سنده، وأن رواته ثقات، ولهذا قال:"صحيح الإسناد".

وقد عُلِم أنَّ صِحَّة الإسناد شرطٌ من شروط صحة الحديث، وليست موجبة لصحته [3] ؛ فإن الحديث إنما يصحُّ بمجموع [ظ 36] أمور؛ منها: صِحَّة سنده، وانتفاءُ عِلَّته، وعدمُ شُذِوذِه ونَكَارَتِهِ، وأن لا يكون [ح 74] راويه قد خَالَفَ الثقات أو شَذَّ عنهم.

وهذا الحديث قد تَبَيَّنتْ عِلَّتُهُ ونَكَارتُهُ.

قالو: وأما تصحيح أبي محمد بن حَزْم له: فما أجْدره بظاهريته [4] ، وعدم التفاته إلى العلل والقرائن [5] التي تمنع ثبوت

(1) في (ظ) (بل لا يعدل تصحيحه ولا يدل على حسن) .

(2) في (ح) (مط) (حديث) .

(3) في (مط) ، (ح) (لصحة الحديث) .

(4) في (ظ) (أجدر ظاهريته) ، وفي (ح) (فما أجد بظاهريته) .

(5) في (ح) (القوانين) بدلًا من (القرائن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت