والرِّهان على وزن فِعال، وهو يقتضي أن يكون من الجانبين، فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - في عقد الرهان الجَلَبَ والجَنَب، ولم يبطل اشتراكهما [1] في بَذْل السْبَق، مع أن بيان [2] حكمه أهمُّ من بيان الجلب والجنب بكثير.
* قالوا: ولو كان إخراج العِوَض من المتراهنين حرامًا، وهو قمار؛ لما حلَّ بالمحلِّل؛ فإن هذا المحلِّل لا يُحِلُّ السَّبَق الذي حرَّمه الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تزول المفسدة التي في إخراجها بدخوله، بل تزيد كما سنبيّنه، فإنْ كان العقد بدونه قمارًا فهو بدخوله [3] أيضًا قمار، إذ المعنى الذي جعلتموه لأجله [4] قمارًا إذا اشتركا في الإخراج، هو بعينه قائم مع دخول المحلِّل، فكيف يكون العقد قمارًا في إحدى الصورتين، وحلالًا في الأخرى، مع قيام المعنى بعينه؟!
ولا تذكرون فرقًا؛ إلا كان [5] الفرقُ مقتضيًا لأن يكون العقد بدونه أقلَّ خطرًا، وأقرب إلى الصحة، كما سنذكره إن شاء الله تعالى.
* قالوا: ودخول المحلِّل في هذا العقد كدخول المحلِّل في النكاح للمطلِّق ثلاثًا، وكدخول المحلِّل في عقد العِيْنَة ونحوها من
(1) في (ظ) (اشتراطهما) ، وفي (ح) (ولا يبطل اشتراكهما) .
(2) ليس في (ح، مط) .
(3) من قوله (بل تزيد) إلى (بدخوله) من (ظ) ، وسقط من (مط) (قمار) من قوله (أيضًا قمار) .
(4) سقط من (ح، مط) .
(5) في (ظ) (ذلك) .