فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 535

والخيل هي التي يُسْهَم لها في الجهاد دون البغال والحمير، وهي التي أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الخير معقود بنواصيها إلى يوم القيامة [1] ، وهي التي ورد الحثُّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - على اقتنائها والقيام عليها، وأخبر بأن أبوالها وأرواثها في ميزان صاحبها، وهي التي جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تأديبها وتعليمها وتمرينها على الكرِّ والفرِّ من الحق؛ بخلاف غيرها من الحيوانات، وهي التي أمر الله سبحانه المؤمنين برباطها إعدادًا لعدوه، فقال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60] ، وهي التي ضَمِن العِزَّ لأربابها، والقهر لمن عاداهم، فظهورها عزٌّ لهم [2] ، وحصون ومعاقل، وهي التي كانت أحب الدوابِّ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي أكرم الدواب، وأشرفها نفوسًا، وأشبهها طبيعة بالنوع الإنساني.

فصلٌ [ح 107]

وأما الرمي بالنُّشَّاب: فقد تقدَّم [3] ذكر منفعته، وتأثيره، ونكايته في العدو وخوف الجيش [4] الذي لا رامي فيهم من رامٍ واحد؛ فقياس المقاليع والثقاف والرمي بالمسالي [5] ونحو ذلك = عليه من أبطل القياس؛ صورةً ومعنى، والرمي بالمزاريق والحِراب، وإن كان فيه

(1) تقدم (ص/ 57 - 58) ، وكذا الحديث الذي بعده.

(2) سقط من (ظ) .

(3) (ص/ 72 - 73) .

(4) في (ظ) على كلمة (الجيش) (القوم) .

(5) في (ظ) (بالمنال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت