مالك وأحمد على الخيل [1] ، وجوَّزها أصحاب أبي حنيفة [2] في البغال والحمير والبقر، وللشافعي في البغال والحمير قولان [3] .
ثم اختلف أصحابه في مسائل فرَّعوها على هذين القولين [4] ، وهي: المسابقة على الفيل، والحمام، والسفن.
ولهم في جواز السِّباق عليها بالرَّهن وجهان:
قال مَن جوَّزها [5] على البغال والحمير: اسم الحافر يتناولهما [6] كتناوله للفرس.
وقال الآخرون: لم يُرِدِ الشارع بلفظ الحافر: حافر الحمار والبغل، وإنما أراد حافر ما سابق [7] عليه، وجعل السباق عليه من
(1) انظر لمذهب مالك: القوانين الفقهية ص 117، ومواهب الجليل (4/ 609 - 610) ، والمعونة للقاضي عبد الوهاب (3/ 1738) ، والخرشي على مختصر خليل (3/ 154) .
-وانظر لمذهب أحمد: المغني (12/ 405) ، والمقنع والشرح الكبير والإنصاف (15/ 8) .
(2) انظر: بدائع الصنائع (6/ 314) ، ومجمع الأنهر (2/ 549) ، وراجع الفتاوى الهندية (6/ 446) .
(3) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (15/ 185) ، وتتمة المجموع (15/ 137 و 139 - 140) ، ونهاية المحتاج (8/ 166) ، وحاشية البيجوري على ابن قاسم الغزي (2/ 460) .
(4) انظر: الحاوي الكبير (15/ 185 - 186) ، ونهاية المحتاج (8/ 166) .
(5) في (مط) (مَنْ جوَّز السباق) .
(6) في (ح) (متناول لهما كتناوله الفرس) .
(7) في (ح، مط) (الحافر الحمار) ، وفي (ح) (سوبق) .