فصلٌ في أحكام الرهان في المسابقة وصوره [1] المتَّفق عليها والمختَلَف فيها
اتفق العلماء [2] على جواز [ح 30] الرهان في المسابقة على الخيل والإبل [3] والسهام في الجملة، واختلفوا في فصلين:
أحدهما: في الباذل للرهن مَن هو؟
الثاني: في حكم عود الرهن إلى مَنْ يعود؟
* فذهب الشافعي وأحمد وأبو حنيفة [4] إلى أن الباذل للرهن يجوز أن يكون أحد المتعاقدين، ويجوز أن يكون كلاهما، وأن يكون أجنبيًّا ثالثًا: إما الإمام، وإما غيره؛ ولكن إن كان الرهن منهما لم يحلَّ إلا بمحلِّل، وهو ثالث يُدْخلانه بينهما، ولا يُخْرِج شيئًا، فإن سبَقَهُمَا،
(1) في (مط) (فصل: السباق وصورته ...) ، وفي (ح) بياض من قوله (فصل) إلى (المسابقة) .
(2) في (ظ) (الناس) .
(3) سقط من (ح، مط) (والإبل) .
(4) انظر مذهب الشافعي في: الأم (5/ 555 - 556) ، والحاوي الكبير (15/ 189 - 191) .
وانظر لمذهب أحمد: المغني لابن قدامة (13/ 408) ، والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف (15/ 19 - 20) ، والفروع (4/ 465) .
وانظر لمذهب أبي حنيفة: مجمع الأنهر (2/ 549 - 550) ، والفتاوى الهندية (6/ 446) .