وليس واحد من هذه الأقوال بأولى بالصحة من الآخر، ولا دلَّ الحديث على تقدير ثبوته على شيء منها [1] ، وإنما هي آراء يصادم بعضها بعضًا، وينقض بعضها بعضًا، فكلٌّ بكلٍّ مُعَارض، وكلٌّ بكلٍّ مُنَاقض.
قالوا: وقد قال عمرو بن دينار:"قال رجل عند جابر بن زيد: إن أصحاب محمد كانوا لا يرون بالدَّخيل بأسًا، فقال: إنهم كانوا أعفَّ من ذلك" [2] .
فانظر [3] إلى فقه الصحابة وجلالتهم، وقول جابر:"إنهم كانوا أعفَّ من أن يحتاجوا إلى دخيل".
قال السَّعْدِي في كتاب"المترجم": حدثنا أبو صالح: أخبرنا أبو إسحاق عن ابن عيينة عن عمرو: فذكره.
ونحن نقول كما قال جابر بن زيد: وإنهم كانوا أفقه من ذلك.
فصلٌ [4]
ثم افترق منكرو التحليل فرقتين:
* إحداهما: مَنَعَتِ الإخراج من الاثنين مطلقًا [5] ، وهو مشهور
(1) سقط من (ظ) (على شيء منها) ، ووقع في (مط) (تقرير) بدلًا من (تقدير) .
(2) تقدم (ص/ 91) .
(3) ليس في (ح) (فانظر) .
(4) قوله (وإنهم كانوا أفقه من ذلك. فصل) من (ظ) .
(5) من (ظ) فقط.