أحدهما: أن يرى مثل هذا الرجل قد وُثِّق، وشُهِد له بالصِّدْق والعدالة، أو خُرِّج حديثُه في الصحيح، فيجعل كلَّ ما رواه على شَرْطِ الصحيح [1] .
وهذا غلطٌ ظاهرٌ؛ فإنه إنما يكون على شرط الصحيح، إذا انتفت عنه العلل والشذوذ [2] والنكارة وتوبع عليه، فأما مع وجود ذلك أو بعضه؛ فإنه لا يكون صحيحًا، ولا على شرط الصحيح.
ومن تأمَّل كَلَامَ البخاري [ح 72] ونظرائه في تَعْلِيْلِهِ أحاديث جماعة أخْرج حديثهم في"صحيحه"= عَلِمَ إمَامَتَهُ ومَوْقِعَهُ مِن هذا الشأن، وتبيَّن له حقيقة ما ذَكَرْنَاه [3] .
فصل
النوع الثاني [4] من الغلط: أن يرى الرجل قد تُكُلِّم في بَعْضِ حديثِهِ، وضُعِّف في شيخ أو في حديث، فيجعل ذلك سبَبًا لتعليل [5] حديثه وتضعيفه أين وُجِد [6] ، كما يفْعَلُه بعض المتأخرين مِن أهلِ الظَّاهر وغيرهم.
(1) من قوله (فيجعل) إلى (الصحيح) سقط من (ظ) .
(2) في (مط) ، (ح) (العلة والشكوك) .
(3) في (ظ) (وتبين به حقيقة ما ذكرنا) ، وفي (ح) (وتبين له ... ما ذكرنا) .
(4) وقع في (ظ) (في النوع الثاني) .
(5) في (ظ) (لتضعيف) .
(6) في (مط) ، (ح) (وحده) .