وجب قبول روايته جملة، وإن لم يكن ثقة، وجب [1] ترك الاحتجاج به جملة.
وهذه طريقة قاصري العلم، وهي طريقة [2] فاسدة، مجمعٌ بين أهل الحديث على فسادها؛ فإنهم يحتجُّون من حديث [3] الرجل بما تابعه غيره عليه، وقامت شهوده من طرق ومتون أخرى، ويتركون حديثه بعينه إذا روى ما يخالف الناس، أو انفرد [4] عنهم بما لا يتابعونه عليه، إذِ الْغَلَطُ في موضع لا يُوْجِبُ الغلط في كل موضع، والإصابة في بعض الحديث أو في [5] غالبه لا توجب العِصْمَة من الخطأ في بعضه، ولا سيما إذا عُلِم من مثل هذا أغلاط عديدة، ثم روى ما يخالف الناس ولا يتابعونه [ظ 35] على الظن، أو يُجْزَم بِغَلَطِهِ.
فصل
وهنا [6] يَعْرِض لمن قَصُر نقدُه وذوقُه [7] عن نقد الأئمة وذوقهم في هذا الشأن نوعان من الغلط، نُنَبِّه عليهما لعظيم فائدة الاحتراز منهما.
(1) من قوله (قبول) إلى (وجب) سقط من (مط) .
(2) قوله (قاصري العلم، وهي طريقة) من (ظ) .
(3) في (مط) ، (ح) (بحديث) .
(4) في (ح، مط) (وانفرد) .
(5) من (ظ) .
(6) في (مط) ، (ح) (وهذا) .
(7) وقع في (ح، مط) (وذوقه هنا عن نقد) ، والسياق يقتضي حذف (هنا) ، كما جاء في (ظ) .