قيل: اختلف الفقهاء في ذلك، فمنعه أصحاب أحمد، ومالك [1] ، وللشافعية في المزاريق وجهان [2] .
* قال من جوَّز الرهان عليها: هي داخلةٌ في اسم النَّصل [3] .
* وقال المانِعون: المُراد بالنَّصْل ما يتبادر إليه الأفهام، وما قد جرت عادة الناس بالتَّراهن عليه من عهد الصحابة وإلى الآن، [ح 29] وهو السهام خاصة [4] .
ولا ريب أن من جَوَّز الرهان على العَدْوِ بالأقدام والصراع؛ فتجويزه له في المغالبة بالرماح أولى وأحرى.
فصلٌ
وأما ركوبه الفرس عُريانًا، وتقلده بالسيف:
ففي"الصحيحين" [5] من حديث ثابت عن أنس قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فَزِع أهل"
(1) انظر لمذهب أحمد: المغني (13/ 406 و 407) ، والفروع (4/ 461) .
ولمذهب مالك انظر: المعونة (3/ 1737) ، والخرشي (3/ 154) .
(2) انظر: الحاوي الكبير (15/ 184) .
والمزاريق: هي رماح قصار. انظر نهاية المحتاج (8/ 165) ، وفي تاج العروس (13/ 192) : (الزَّرَّاقة: الرمح أقصر من المِزْراق) .
(3) صحح ناسخ (ظ) في الحاشية أنها (النصال) .
(4) انظر تكملة المجموع (15/ 139) .
(5) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (5686 و 2751) ومسلم رقم (2307) واللفظ مدمج من مجموع الروايات.