فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 535

أخذ سَبَقَهما، وإن سبقاه معًا أحرزا سَبَقَهما، ولم يغرَمِ المحلِّلُ [1] شيئًا، وإن سبق المحلِّلُ مع أحدهما، اشترك هو [2] والسابق في سَبَقِه.

ثم اختلفوا في أمر آخر في المحلِّل، وهو أنه: هل يجوز أن يكون المحلِّل أكثر من واحد أو لا يجوز أن يكون [3] إلا واحدًا؟

فظاهر كلامهم أن المحلِّل يكون كأحد الحزبين: إما واحدًا، وإما عددًا [4] .

وقال أبو الحسن الآمدي من أصحاب أحمد:"لا يجوز أكثر من واحد، ولو كانوا مئة؛ لأن الحاجة تندفع به" [5] .

قالوا: والعقد بدون المحلِّل إذا أخرجا معًا قمارٌ.

* ومذهب مالك [6] : أنه إنما يجوز أن يُخْرِج السَّبقَ ثالثٌ ليس من المتسابقين [7] : إما الإمام، أو غيره، ولا يجري معهم، فمن سبق منهما أخذ ذلك السبق. فإن جرى معهما الذي أخرج السبق، فلا يخلو: إما أن تكون خيل السباق فرسين أو أكثر.

(1) ليس في (ح) ، وليس في (مط) في قوله (سبقاه معًا) .

(2) ليس في (مط) ، وجاء في (ح) (استدرك والسابق في سبقه) .

(3) ليس في (مط) (أن يكون) .

(4) انظر: الأم (5/ 556) ، والحاوي الكبير (15/ 197) .

(5) انظر: الفروع (4/ 465) تنبيه: تحوَّل الآمدي إلى مذهب الشافعي كما في طبقات الشافعية (8/ 306) .

(6) انظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (3/ 1738 - 1739) ، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 117، والخرشي (3/ 155) ، ومواهب الجليل (4/ 611 - 612) .

(7) في (ظ) (السبق بالثلث مع المتسابقين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت