فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 535

ومِلاك ذلك كله بأمرين: معرفة مقدار القوس من القوة، ومعرفة مقدار السهم من [1] الخفة والثقل، وينبغي أن لا يأخذ قوسًا فوق مقداره؛ فإنه يظهر عيبه وعجزه، ويؤذي نفسه، ويفسِد رميه، ويُطْمِع فيه عَدُوه، فيجلب إلى نفسه من الأذى ما لا يناله منه عدوه [2] .

فصلٌ في آداب [3] الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده

قد تقدَّم أن الملائكة لا تحضُر من اللهو شيئًا؛ إلا الرمي، فينبغي للرُّماة أن يعلموا [ح 173] مقدار مَن بحضرتهم - وهم الملائكة -، فينزلونهم منزلة الأضياف، والكريم يكرِم ضيفه، واللئيم يقابله بخلاف ما يليق به [4] من الإكرام، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" [5] .

فينبغي للعاقل [6] بأن يَعُدَّ رُواحه إلى المَرْمَى، كرواحِهِ إلى المسجد، واجتماعه بمن هناك، كاجتماعه برؤساء الناس وأكابرهم، ومن ينبغي احترامه منهم، ولا يَعُدُّ رواحَه لَهْوًا باطلًا ولَعِبًا ضائعًا، بل هو

(1) من قوله (القوة) إلى (من) من (ظ) .

(2) من (ح) .

(3) في (ح) (أدات) بدلًا من (آداب) وهو خطأ.

(4) ليس في (مط) .

(5) أخرجه البخاري رقم (5672) ، ومسلم رقم (47) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(6) في (مط) ، (ح) (للمناضل) ، انظر تبصرة أرباب الألباب ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت