حمله على الأعضاء، ودفع عنها الأذى.
وسأل عمر بن الخطاب عمرو بن مَعْدِ يكرِب يومًا عن السلاح؟ فقال: يسأل أمير المؤمنين عمَّا بدا له. قال: ما تقول في الرمح؟ فقال: أخوك، وربما خانك فانكسر أو [1] انقصف، قال: فما تقول في التُّرْس؟ فقال: هو المحزُّ، وعليه تدور الدوائر، قال: فالنَّبْل؟ فقال: منايا تخطئ وتصيب، قال: فالدرع؟ قال: متعبة للراجل مشغلة للراكب وإنها لحصن حصين، قال: فالسيف؟ قال: هناك ثكلتك أمك، فضربه عمر رضي الله عنه [2] بالدِّرَّة؛ قال: بل أُمك لا أُمّ لك [3] .
فصلٌ
وخير قسي اليد وأنفعها ما تركبت من الخشب والعقب والقرن والغراء، وفي ذلك حكمة بليغة، وصنعة شريفة رفيعة؛ وذلك [4] أنها منشأة على نشأة الإنسان؛ فإن قوامه وبناءه على أربع: على العظم واللحم والعروق والدم، فكذا أنشئت القوس على هذه الأربع: [ح 165] .
-فالخشب لها بمنزلة العظم من الإنسان.
-والقَرْن بمنزلة اللحم المسبَّك على جميع أعضائها.
(1) قوله (انكسر أو) من (ظ) .
(2) قوله (عمر رضي الله عنه) من (ظ) .
(3) أخرجه البلاذري في"الفتوح" (ص/ 392 - 393) وغيره بسند ضعيف.
(4) من (ظ) .