فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 535

أحدهما، عُيِّنَ بالقُرْعَة [ح 146] وإن كان من الإِمام أو أجنبي، فكذلك.

وللشافعيِّ قولٌ آخر: أن مُخْرِج السبق يُعَيِّنه.

وعلى هذا القول، فإن عيَّنه لجميع الأرشاق تعيَّن، وإن عيَّنه مطلقًا، فهل يتعيَّن للرشق الأول أو لجميع الأرشاق؟ على الوجهين [1] .

فصلٌ

نقل أصحاب الشافعي عنه أنه تردَّد في أن المتَّبع في هذا العقد القياس أو عادة الرماة.

واستشكله أبو المعالي الجُوَيْني وغيره، وقالوا: كيف تجوز مخالفة حُجَّة شرعية بعادة غير شرعية؟!

ثم اختلفوا في جواب هذا الإِشكال.

فقال الصَّيْدلاني [2] :"تردُّده محمول على عادة الرماة المجتهدين من العلماء".

وقال أبو محمد الجُوَيني:"المراد بالعادة ما يتفاهمونه من الألفاظ".

ورَدَّ قولَ الصيدلاني بأن عادتهم إذا وافقت القياس، فالحجة في

(1) انظر الحاوي (15/ 204) .

(2) هو أبو بكر محمد بن داود المروزي، علَّق على"مختصر المزني"شرحًا يطلق عليه الخراسانيون بـ"طريقة الصيدلاني"، لأنه علَّقه على طريقة القفَّال. انظر طبقات الشافعية الكبرى (4/ 184 - 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت