واختلفوا هل تجوز بعوَض [1] ؟ على قولين:
أحدهما: لا تجوز، وهو مذهب أحمد ومالك، ونصَّ عليه الشافعي [2] .
والثاني: تجوز، وهو مذهب أبي حنيفة [3] .
وللشافعيَّةِ وجهان [4] .
فحُجّة مَنْ مَنَعه حديثُ أبي هريرة:"لا سَبَقَ إلا في خُفٍّ، أو حافرٍ، أو نَصْلٍ".
وهذا يتعيَّن حمله على أحد معنيَيْن:
-إما أن يُريدَ به نفي الجُعل، أي: لا يجوز الجُعْلُ إلا في هذه
(1) في (ظ) (واختلفوا في جوازها بغير عوض) وهو خطأ.
(2) لمذهب أحمد انظر: المغني لابن قدامة (13/ 405) والشرح الكبير - مع الإنصاف (15/ 8 - 11) ، والإرشاد لابن أبي موسى ص 151، والفروع لابن مفلح (4/ 461) .
-ولمذهب مالك انظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (3/ 1738) ، والتمهيد لابن عبد البر (14/ 88) ، والخرشي (3/ 154) ، ومواهب الجليل للحطَّاب (4/ 610) .
-ولمنصوص الشافعي انظر: الأم (5/ 555) ط - دار الوفا.
(3) انظر: بدائع الصنائع (6/ 315) ، ومجمع الأنهر (2/ 549) .
(4) في (مط) (وللشافعي) .. وانظر الحاوي الكبير للماوردي (15/ 185) ، وحاشية البيجوري (3/ 460) ، ونهاية المحتاج للرملي (8/ 166) .
تنبيه: جاء في (مط) (فحجته في منعه ...) .