قال صاحب"الجواهر" [1] :"وهذا المشهور عنه".
* والقول الثاني: قولُ مَن يجوِّزه بشرط المحلل، وهو قول مَن حكينا قوله [ح 64] آنِفًا.
وأما الجواز من الحزبين من غير محلِّل؛ فلا نعلم به قائلًا من الأئمة المتبوعين.
قالوا: وأما ما استدللتُم به من قوله:"راهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، وأن المُرَاهنة مُفَاعَلَة، وحَقِيْقَتُها من اثنين؛ فذلك غير لازم فيها؛ فإنه يقال: سافر فلان، وعاقب اللص، وطارق النعل، ويكفي عافاك الله.
وأما المعنوية [2] :
فسائر ما ذكرتُم من المعاني والإلزامات، فنردُّها كلها بأمرٍ واحدٍ، وهو فساد اعتبارها، لتضمُّنِها مخالفة ما ذكرنا من النصوص الدالة على [3] اعتبار المحلِّل، فلا حاجة إلى إفراد كل واحد منها بجواب.
فهذا غاية ما تمسَّكت به هذه الفرقة، وانتهى إليه نظرهم واستدلالهم.
قالوا [4] : فقد تبيَّن أنّا أولى بالأدلة الشرعية: آثارها ومعانيها
(1) انظر (2/ 341) ، لابن شاس.
(2) في (ظ، ح) (وأما سائر) .
(3) من قوله (اعتبارها) إلى (على) من (ظ) .
(4) سقط من (مط) .