فمن أين هذا في الحديث؟! وبأي وجه يُستفاد؟!
وهذا ظاهر لا خفاء به، والله أعلم.
فإن قلتُم: إنَّما دَخَلَ المحلِّل في هذا العقد؛ ليخرجه عن شَبَهِ القمار، فيكون دخولَه شَرْطًا [1] .
قلنا: قد تقدَّم من الوجوه الكثيرة ما فيه كفاية، أنَّ العقد ليس بدونه قمارًا، فإن كان بدون دخوله قمارًا؛ لم يخرُج به [2] عن شَبَهِ القمار، بل ذلك الشَّبَهُ باقٍ بعَيْنِهِ أو زائد، ولا جواب لكم عن تلك الوجوه ألْبَتَّة [3] وبالله تعالى التوفيق.
فصلٌ
قالوا [4] : وأما دليلكم الثاني: وهو حديث ابن عمر:"أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سابق بين الخيل، وجعل بينهما محلِّلًا".
فهذا [5] الحديث لا يصحُّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألْبَتَّة، وَهِمَ فيه أبو حاتم؛ فإنَّ مداره على عاصم بن عمر أخي عُبيد الله وعبد الله وأبي بكر العُمَرِيِّين، فهم أربعةُ أخْوة [6] :
(1) في (ظ) (شرعًا) .
(2) سقط من (ظ) ، وفي (ح) (قمارًا يخرج به) .
(3) من (ظ) .
(4) في (ظ) (فإن قالوا: وما دليلكم ...) .
(5) في (ظ) (قلنا: فهذا الحديث) .
(6) انظر الجرح والتعديل لشيخنا إبراهيم اللاحم (ص 474 - 475) .