فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 535

وعند هذا فنقول:

أما الحديث الأول: وهو حديث سعيد بن المسيب؛ فالكلام معكم فيه في مقامين:

أحدهما: صحته مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الثاني: بيان دلالته على محل النزاع.

فأما المقام الأول:

فنقول: هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألبتة، ونحن نذكر كلام مَن تكلَّم في الحديث من الأئمة، وفي سفيان بن حسين:

فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب"العلل" [1] له:"سألتُ أبي عن حديث رواه يزيد بن هارون وغيره عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا:"أيما رجل أدْخَلَ فرسًا بين فرسين وهو يأمن أن يُسْبَقَ فهو قمارٌ"؟."

قال أبي: هذا خطأ، لم يَعْمَلْ سفيان بن حسين شيئًا، لا يُشْبه أن يكون عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأحْسَنُ أحواله أن يكون عن سعيد بن المسيِّب من قوله، وقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد [ح 66] من قوله"."

وقال ابن أبي خَيْثَمَة في"تاريخه" [2] :"سألت يحيى بن معين عن"

(1) (2/ 252) رقم (2249) ، والحديث تقدم الكلام عليه (ص/ 152) .

(2) انظر التلخيص الحبير (4/ 180) .

تنبيه: في (ح) (وخطّ) بدلًا من (وخطأ) . وهو محتمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت