وإذا كان الرهن من كل واحد منهما؛ صار سباق كل واحد سباق طالب مطلوب، وهو نظير جهاد الطالب للمطلوب، فتكون الرغبة والحرص على السبق أقوى؛ لاجتماع السببين [1] ، بخلاف سباق المطلوب فقط، أو الطالب فقط [2] .
فكيف يحرم هذا الذي هو من أعظم الأسباب المقتضية لمصلحة المسابقة، ويُباح ما هو دونه في تحصيل هذه المصلحة؟!
فليتدبَّر المنصفُ [ظ 23] هذا، ثم إلى إنصافه التحاكم، وإلى عدله التخاصم، وبالله تعالى التوفيق.
* قالوا: وأيضًا، فمبنى هذا العقد على استواء الحزبين، فلا يجوز أن يُقوَّى أحدهما على الآخر؛ لما فيه من مزيد إعانة له على الحزب الآخر، ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجَلَب والجَنَب في السِّباق [3] .
فالجَلَب: أن يَصِيْح بفرسه في وقت السباق هو أو غيره، ويزجره زجرًا يزيد معه في شأْوه [4] .
وإنما العدل أن يركضا بتحريك اللجام، والاستحثاث بالسوط والمهماز وما في معناهما، من غير إجلابٍ بالصوت.
هذا تفسير الأكثرين.
(1) في (ح) ، (مط) (السبقين) .
(2) من (ظ) (أو الطالب فقط) .
(3) تقدم (ص/ 95 - 96) .
(4) في (مط) ، (ح) (في سَيْره) .