فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 535

دخوله عليك، كجواب الخصم عمَّا يُوْرده عليك.

فالفروسية فروسيَّتان: فروسية العلم والبيان، وفروسية الرمي والطِّعان [1] .

ولمَّا كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل الخلق في الفروسيَّتين، فتحوا القلوب بالحجَّة والبُرْهان، والبلاد بالسيف والسِّنان [2] .

وما الناس إلا هؤلاء الفريقان، ومن عداهما؛ فإن لم يكن رِدءًا وعونًا لهما، فهو كَلٌّ على نوع الإنسان.

وقد أمر الله سبحانه وتعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بجدال الكفار والمنافقين، وجِلاد أعدائه المشاقِّين والمحاربين، فعُلِم أن الجِلَاد والجِدَال من أهم العَلوم وأنفعها [3] للعباد، في المعاش والمعاد، ولا يَعْدِلُ مِداد العلماء إلا دمُ الشهداء، والرفعة وعلو المرتبة [4] في الدَّارين إنما هي لهاتين الطائفتين، وسائر الناس رعيةٌ لهما، منقادون لرؤسائهما *.

فصلٌ

فإن قيل: فإذا كان شأن الرمح ما [5] ذكرتم؛ فهلَّا جوَّزتم الرهان على الغلبة به كما جوّزتموها في النِّضال وسباق الخيل؟

(1) في (ح، مط) (الرمي والطعن) ، وفي (ظ) (الرمي أُهل الضرب) .

(2) في (ظ) (والسنان أهمل القوتين) .

(3) جاء على هامش (ظ) تصحيح لها (وأنفسها) .

(4) في (ح، مط) (المنزلة) .

(5) في (ظ) (فيما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت