فصلٌ
قال المنكرون للمحلِّل: لسْنا ممَّن يُقَعْقَع له [1] بالشنان، ولا ممَّن يَفِرُّ إذا أُشْرع إليه طرف السِّنان، وإنا بحمد الله تعالى للحقِّ ناصرون، وبه منتصرون، وفيه متبصرون [2] ، وبه مخاصِمون، وإليه محاكمون، وهو أخْبِيَتُنَا التي نفْزع [3] إليها، وقاعدتنا التي نعتمد عليها، ونحن نبرأ إلى الله مما سواه، ونعوذ بالله أن نَنْصُر إلا إيَّاه، ولسْنَا ممَّن يعرف الحق بالرِّجال، وإنما ممَّن يعرف الرجال بالحق، ولسنا ممَّن يعرض الحق
= الخطاب خطب بالجابية. فذكره مطولًا وبعضهم مختصرًا.
وهذا مما أخطأ فيه محمد بن سوقة، وهو ثقة، وكان صالحًا عابدًا، فقد سلك الجادة حيث خالفه - يزيد بن عبد الله بن الهاد فرواه عن عبد الله بن دينار عن الزهري أن عمر فذكره.
أخرجه البخاري في تاريخه الكبير (1/ 102) وفي الأوسط (1/ 229) .
وهو الصواب، ورجَّح هذا الطريق المرسل: البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان والدارقطني.
انظر التاريخ الكبير (1/ 102) والأوسط (1/ 229 - 230) وعلل ابن أبي حاتم (2/ 146 و 371) وعلل الدارقطني (2/ 65 - 68) .
تنبيهات:
1 -جاء هذا الحديث من غير وجه عن عمر، وهي كلها تدور على عبد الملك بن عمير حيث اضطرب في الحديث على سبعة أوجه عن عمر، راجع علل الدارقطني.
2 -جاء في (ظ) (مع الاثنين) بدلًا من (من الاثنين) .
(1) في (ظ) (لنا) ، وفي (ح) (له بلسان) .
(2) قوله (وفيه متبصرون) من (ظ) .
(3) في (ظ) (نرجع) ، وفي (ح) (فزع) .