فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 535

فإذا شرطا ذلك فقد شرطا ما يجوز فعله، فيصح.

وإن شرطا أن يبدأ كل واحد منهما من الوجهين [1] متواليين، جاز؛ لتساويهما.

وفي المسألة وجه آخر: أنَّ اشتراط البداءة لغوٌ لا تأثير له، ووجوده كعدمه، إذ لا تأثير للبداءة في الإصابة، ولا في جودة الرمي، وكثير من الرماة [2] يختار التأخر عن [3] البداءة، وهم الحذَّاق، ومنهم من يختار البداءة، ومنهم من يستوي عنده الأمران.

والتأخُّر أحسن موقعًا وأعظم قدرًا، ولهذا قال موسى للسَّحرة وقد خيَّروه بين أن يبتدئ هو أو أن يبتدئوا قبله، فاختار بداءتهم أولًا، ثم ألقى هو بعدهم [4] ، وفي ذلك وجوه كثيرة من الحكمة:

-منها: أن المبطِل يستفرغ وُسْعه، ويستنفذ حِيَله، ولا يبقى له شيء يقال: إنه [5] لو أتى به لغلب.

-ومنها: أن يكون هو الباغي، فيكون أدعى إلى نصرة [6] المحقِّ عليه.

(1) في (ظ) (وجهين) .

(2) قوله (وكثير من الرماة) سقط من (ظ) .

(3) في (ح) (على) بدلًا من (عن) .

(4) يشير إلى الآيات في سورة الأعراف من [115 - 119] ، وفي سورة طه من [65 - 69] .

(5) من (ح) ، (مط) .

(6) في (ظ) (نصرة الحق والمحق عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت