-ومنها: أن نفوس الناس دائمًا تستشرف إلى المجيب أكثر من السائل، وإلى المتأخِّر في المغالبات والمقارعات أكثر من استشرافها إلى الأول، فيكون ظَفَره وغلبه أعظم موقعًا.
-ومنها: أن هِمَّة المُحِقِّ تقوى وتتضاعف إذا شاهد خصمه وقد وضع له أسباب الغلبة واستنفد سهامه، فتصير همَّته على مقدار ما شاهد من كيد خصمه.
-ومنها: أن اللغط يصفو، وينقطع هيج البداوات وهرجها [1] .
-ومنها: أن يجمع همَّه وعزمه ويستعدَّ للمقابلة.
-ومنها: أنه يأمن رجوع خصمه واستقالته؛ فإنَّ خصمه قد يرجع عن مقارعته إذا رأى قوته واستظهاره، فلا تظهر غلبته، فإذا بدأ خصمه، أمِنَ من رجوعه [ح 149] واستقالته.
ولفوائد أخرى [2] غير هذه.
وهما مخيَّران بين ثلاثة أمور:
أحدها: أن يرميا سهمًا وسهمًا.
الثاني: أن يرميا سهمين وسهمين، أو ثلاثة وثلاثة.
الثالث: أن يستنفدَ أحدُهما رميه [3] ثم يتبعُه الآخر.
(1) في (مط) (البداوات وهيجها) .
(2) في (ح) (أخر) .
(3) ليس في (ظ) .