والإنصاف، والله ولي [ح 52] التوفيق.
* قالوا: وأيضًا، فإن [1] النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صارع وراهن على الصراع، وكان ذلك من الجانبين، ولم يكن بينهما محلِّل، بل يستحيل دخول المحلِّل بين المتصارعين.
ونحن نذكر قصة مصارعته - صلى الله عليه وسلم:
قال أبو الشَّيخ الأصبهاني [ظ 26] : حدثنا عبد الله بن محمد [2] بن زكريا ثنا سلَمة بن شَبِيْب ثنا عبد الرزاق أخبرنا مَعْمر عن يزيد بن أبي زياد - أحسبه - عن عَبد الله بن الحارث؛ قال:"صارع النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا رُكانة في الجاهلية، وكان شديدًا، فقال: شاة بشاة. فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبا رُكانة: عاوِدْني في أخرى، فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: عاوِدْني في أخرى، فعاوده، فصرعه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو رُكانة: ما أقول لأهلي؟ شاة أكلها الذئب، وشاة نَشَزَت، فما أقول للثالثة؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كُنَّا لنجمع عليك أن نصرعك ونُغْرِمك، خُذْ غنمك" [3] .
وقال أبو داود في كتاب"المراسيل" [4] : حدثنا موسى بن
(1) من (مط) فقط (فإن) ، وفي (ح، ظ) (فالنبي - صلى الله عليه وسلم -) .
(2) ليس في (مط) (بن محمد) .
(3) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (11/ 427) رقم (20909) ، وأبو الشيخ الأصبهاني في (السبق والرمي) كما في (التلخيص الحبير) (4/ 180) لابن حجر وقال:"ويزيد فيه ضعف، والصواب: ركانة".
(4) رقم (308) ومن طريقه: البيهقي في السنن الكبرى (10/ 18) .
هكذا رواه موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به فأرسله. =